ابن الجوزي
142
كشف المشكل من حديث الصحيحين
الأوليين بأم الكتاب وسورتين وفي الأخريين بأم الكتاب ، ويسمعنا الآية أحيانا ، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطيل في الثانية ( 1 ) . ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب القراءة في الركعتين الأخيرتين ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد . وقال أبو حنيفة : يجب في الركعتين من الصلاة ، وقال أصحابه : وجوبها في الأوليين ، فإن قرأ في غير الأوليين صحت صلاته ( 2 ) . وقوله : ويسمعنا الآية أحيانا . أي : في وقت ، وذلك لا يخرج الصلاة عن كونها صلاة إخفاء . وقوله : ويطول في الركعة الأولى دليل على استحباب تطويل الأولى من كل صلاة ، كيف وقد قال : كان ، وهي إخبار عن دوام الفعل ، والعلة فيه أن يلحق من سمع الإقامة ولم يتأهب ، وهو مذهب أحمد بن حنبل ، وقال أبو حنيفة : يطيل الإمام الأولى في الفجر فحسب ، والحديث حجة عليه ، لأنه ذكر التطويل في الظهر ثم قال : وهكذا في العصر . وقال الشافعي : يسوي بين جميع الركعات ( 3 ) . 609 / 725 - وفي الحديث السادس : « الرؤيا من الله والحلم من الشيطان ، فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره وليستعذ بالله منه ، فلن يضره » ( 4 ) .
--> ( 1 ) البخاري ( 759 ) ، ومسلم ( 451 ) . ( 2 ) « المهذب » ( 1 / 74 ) ، و « البدائع » ( 1 / 111 ) ، و « المغني » ( 2 / 281 ) . ( 3 ) « المهذب » ( 1 / 74 ) ، و « المغني » ( 2 / 277 ) ، و « نيل الأوطار » ( 2 / 248 ) . ( 4 ) البخاري ( 3293 ) ، ومسلم ( 2661 ) .